أسـئــــلة عن الطفل

اكتئاب الطفل
 بدأ ابني البالغ من العمر عشر سنوات أن يشكو من الآم في البطن وصداع وعدم القدرة علي التركيز وأعتقد أن هذه حيلة للهروب من المذاكرة وأخيراً ما استدعي قلقنا هو تكراره لقول أنه يائس من الحياة وأنه لا يجد متعة في أي شيء وأنه دائم الحزن مع إننا نوفر له كل سبل السعادة، فهل يصاب الأطفال بالاكتئاب؟
- نعم ، يصاب الأطفال بالاكتئاب مثلهم مثل الكبار مع اختلاف الصورة التي يظهر بها الاكتئاب لدي الأطفال، فيمكن أن تكون الأعراض جسدية مثل الآم البطن والصداع والإعياء وعدم القدرة علي التركيز، ويمكن أن تكون الأعراض سلوكية مثل الهروب من المدرسة وكثرة الشجار مع زملائه أو السرقة ويمكن أن يشكو الطفل من أعراض الاكتئاب بصورة مباشرة ولذا فالأمر يحتاج للإهتمام وهناك مضادات اكتئاب تساعد علي شفاء الطفل والأطفال يستجيبون للعقاقير ربما أكثر من الكبار

التعلثم
 لي ابن عنده أربع سنوات وهو منذ بدايته في الكلام يتعلثم في بداية الكلمات وبدأ ذلك التعلثم في أن يشعره بالحرج الشديدة وسط زملائه فأصبح عصبياً وقلقاً و أميل للعزلة، هل هذه حالة مؤقتة أم أنه سيظل كذلك وهل هناك علاج؟
- هناك تعلثم قد يحدث طبيعياً أثناء نمو الأطفال في سن الحضانة ، وهناك تعلثم مرضي ولكن التعلثم المؤقت لا يجعل الطفل عصبياً أو قلقاً من هذا التعلثم . الكثير من مرضي التعلثم الخفيف يتماثلون للشفاء فبالإضافة من جلسات التخاطب يكون هدف التدخل النفسي هو الحد من الآثار النفسية السيئة لدي الأطفال وزيادة إحساسهم بكفاءتهم ومعالجة أعراض القلق والاكتئاب المصاحبة لاضطرابات الكلام.

التوحد
 إبني عمره أربع سنوات .. امتنع عن الكلام، لا ينظر إلي عين أحد، يتجاهل وجودي ووجود كل الناس، ينشغل بلعبة واحدة فقط وغالباً تكون لعبة سخيفة تدور حول شيء واحد، فمثلاً يقضي الساعات في عمل شيء واحد مكرر .. هل هذا نوع من التخلف العقلي ؟
- لا .. بل هو يعاني من مرض التوحد ومعناه إنصرافه لنفسه وإلغاء الآخرين والصعوبة في إقامة أو إظهار أي عاطفة نحو أي إنسان، فهو لا يرتمي في حضن أمه أو حتى ينظر إليها ويحتاج إلي علاج دوائي وسلوكي طويل المدي.

درجات الذكاء 
 ابنتي في الصف الثاني الابتدائي ويسبب قلة تركيزها وضعف ذاكرتها الذي لاحظناه وتسبب في طلب المدرسة لعمل اختبار ذكاء لها لتحديد إذا كانت ستستمر في المدرسة أم لا ؟ وبالفعل أظهر اختبار الذكاء أن ذكائها أقل من المتوسط ونصحنا الأخصائي النفسي بنقلها إلي مدرسة التربية الفكرية ونحن نخشي عليها من أن تشعر بالنقص أو يصيبها الإحباط هناك. فماذا نفعل ؟
- نعمة الذكاء هي هبة من عند الله ولا يجب علي الإنسان أن يحزن بسبب نقص ذكاؤه أو أحد أبناؤه، فيجب عليكم مساعدتها بنقلها إلي المدرسة المناسبة لمستوي ذكاؤها فذلك سيساعدها أكثر علي التعلم والعكس إذا ظلت في مدرستها فستشعر بالإحباط أكثر من تواجدها وسط قرائنها في السن والأكثر ذكاء منها.

 الطفل الانطوائي 
 ابني في الثامنة، هو شديد الذكاء ولكنه شديد الحساسية، سريع القلق والبكاء لأبسط الأسباب، انطوائي، يرفض الاختلاط أو الذهاب إلي النادي ويرفض أي ألعاب جماعية اخشي أن تستمر هذه السمات مع ابني وتصبح معوقه له في الحياة؟
- لا تتحدد السمات النهائية للشخصية إلا بعد اجتياز مرحلة المراهقة. لا نستطيع أن نحكم علي ابنك بأنه شخصية انطوائيه وهو في الثامنة إذ لديه الوقت لينمو وينضج ويتطور ويكتسب سمات جديدة ويتخلص من سمات قديمة ومن الممكن التخلص من بعضها ومنها تحاشي زملائه وعدم قدرته علي تكوين أصدقاء ولكن يجب أن لا يكون هذا عن طريق الضغط بل يجب أن يكون ذلك برفق حتى لا يعاني الطفل نفسياً ويتعرض لأعراض تعوق تكيفه واستقراره النفسي.

عند الأبناء
 ابني عمره 5 سنوات وأتعجب بشدة لأن طفل في هذا العمر لديه هذه القدرة علي العند والتحدي وتعمد فعل الأشياء التي أنهاه عنها ويؤرقني أكثر والده الذي لا يجد طريقة للتعامل معه إلا بالضرب بالقسوة .. هل هناك طريقة أخري للتعامل معه؟
- نعم، أي طريقة عدا العقاب البدني القاسي الذي يدل علي قلة الحيلة ويؤدي إلي زيادة العناد و رفض الطفل لوالديه.. يمكن أن يكون الطفل بطبيعته أميل إلي العند، و أيضاً تعرض أطفال اليوم إلي الكثير من المؤثرات الثقافية المتعددة تجعل عمرهم أكبر مما نتوقع ولذلك يجب أن نخاطب عقولهم ونتعامل معهم من خلال الإقناع وأن لا نقف معهم موقف الندية.

فرط الحركة ونقص الانتباه عند الأطفال
 ابني في السادسة ، منذ بدايته في المشي.. وهولا يطاق من كثرة الحركة والشقاوة واعتقدت أن الحال سوف يتحسن في المدرسة ولكن المشكلة زادت ، فالكل يشكو من عدم جلوسه في الفصل أثناء الحصة من كثرة حركته وإنه لا يتابع أي درس مثل باقي الأولاد ؟
هناك أمراض نفسية تصيب الأطفال منها حالة ابنك وهي حالة معروفة باسم "اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه" وهي بالضبط كما تصفين، حل هذه المشكلة دوائي وسلوكي أيضاً حيث يوجد دواء يسيطر علي هذه الأعراض بشكل كبير من حيث زيادة الانتباه خاصة في المدرسة وهناك أيضاً أخصائيين نفسيين مدربين علي تعليم هؤلاء الأولاد كيفية السيطرة علي الحركة الزائدة بالإضافة إلي بعض التوصيات التي يرسلها الأخصائي النفسي للمدرسة في كيفية التعامل مع مثل هذه الحالة في الفصل، وبشكل عام تتحسن هذه الحالة حتى تختفي تماماً عند سن البلوغ

القسوة مع الأطفال
 أنا أم لثلاثة أطفال، ومع الضغوط والمسئولية المستمرة أضرب أطفالي بقسوة وأحياناً تتملكني نزعة شريرة لضربهم بمنتهى القسوة وحتى الكسر بسبب عنادهم، هل أنا أم شريرة أو مريضة؟
- بشكل عام تؤثر ضغوط الحياة ومسئوليتها الكبيرة علي الصحة النفسية للأسرة وتربية الأطفال، وأنت لست شريرة ولا مريضة ولكنك أم مهزومة وقليلة الحيلة، لقد أصبت بالإحباط الذي أفقدك القدرة علي الحوار مع أبناءك، فأصل القسوة الشديدة هو الإحباط والعجز ثم الهزيمة، حاولي فهمهم والوصول إلي لغة الحوار معهم، وعندما تنجحين ستشعرين بالانتصار
 

  << Back